أنشأ هذا الموقع غير الرسمي رجال احبوا رفعت الأسد

التجمع القومي الموحد يدعو لاعادة الحقوق العربية في كل من ايران وتركيا واسبانيا


 اكد التجمع القومي الموحد برئاسة الدكتور رفعت الاسد على اهمية تنشيط الذاكرة العربية بالاراضي العربية المحتلة في كل من الاحواز والجزر العربية الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى، ولواء الاسكندرون وسبتة ومليلة ، كي لا تسقط من هذه الذاكرة ويعف عليها الزمان.

واكد التجمع انه على تركيا ان تعيد لواء الاسكندرون وعلى ايران ان تعيد منطقة الاحواز الى اهلها، وان تتخلى اسبانيا عن سبتة ومليلة ، فلا يجوز التغاضي عن الحق العربي مع الاصدقاء، وانه حري بهؤلاء الاصدقاء، اذا كانوا كذلك فعلا، ان يبادروا الى اعادة الحق العربي الى اصحابه بالارض وبالسكان. واعتبر التجمع ان اثارة هذه القضية تأتي على خلفية تجاهل الامة العربية لحقها وتراثها واهلها وشعوب هذه المناطق، لا سيما بعدما كاد النسيان يلف هذه الحقوق فتصبح هذه الاراضي في غياهب الزمان

واشار التجمع القومي الموحد الى ان هذه المطالبة تؤكد مرة اخرى مقولة ان الارض لا تضيع ووراءها مطالب بالحق، والتجمع يعتبر ان مسيرته القومية والنضالية تفرض عليه مسؤولية اثارة هذه القضية واعتبارها ركنا اساسيا من اركان العمل السياسي والنضالي والواجب القومي،
ومن هنا فانه يدعو سورية ايضا الى عدم التنازل عن لواء الاسكندرون الذي يشكل الخلفية التاريخية والجغرافية والامنية الحقيقية ليس  لديار الشام السورية فحسب، بل للوطن العربي قاطبة، فلا تكون استعادة الجولان من العدو الصهيوني على حساب لواء الاسكندرون مع دولة تقول بصداقتها للوطن العربي.

واعتبر التجمع القومي الموحد ان استعادة الجولان كاملا والاراضي الفلسطينية مدخل اساسي لاي عملية سلمية في الشرق الاوسط، ومن دون ذلك فعبثا يحاول المجتمع الدولي العمل على التهدئة في المنطقة.

جاء ذلك في بيان للتجمع القومي الموحد تناول فيه واقع الامة العربية من منظار المخاطر التي تشهدها ومن زاوية الحفاظ على الحقوق العربية ومن باب ربط النزاع مع هذه الدول كي لا يسقط الزمان هذه الحقوق، وهنا بيان التجمع القومي الموحد:
                  نص البيان

لقد اصطبرت قواعد واطر وهياكل وقيادة التجمع القومي الموحد, طويلا, وعديدا, على كثيرا من سقط الكلم الذي تقذف به أفواه مرتعشة, وأصوات مرتجفة, وأقلام مهتزة، تعديا وتطاولا وتجاوزا, على التجمع القومي الموحد, وقيادته, وعلى نظريته القومية الآدمية ورؤيته الاستراتيجية الواضحة التي تضم مصالح الوطن بين جناحيها, والتي ابتنت قواعد صحيحة ومدروسة وصلبة يمكن أن تنهض فوقها مجمل المصالح القومية العليا, باعتبارها أفق الأمل وسماء القصد و غاية الهدف.

ولقد ظلت قيادة التجمع القومي الموحد تحث قواعدها على الالتزام بمنظومات القيم العربية الأصيلة، التي لا ينبغي أن تنفك عن سبيكة الانتماء القومي ذاته  فضلا عن الالتزام  بعدم الانزلاق إلى برك الأحكام القيمية الآسنة التي تخرج بالسياسة من بحر العلم إلى مستنقع الجهالة، لكن صدى ذلك على الجانب الأخر, لم يقدر حق قدره, ولم يقع في موضع الفهم ولا في موقع التفهم, حيث ينبغي أن يقع, وذلك إما عن سوء نية أو سوء فهم, أو عنهما معا. وأيا كان التقدير فقد بدا للتجمع القومي الموحد أن هذا الصدى في النهاية لا يعكس إلا حالة عُصابية تستعصي على البرء, مثلما تستعصي على العلاج
غير أن الأمر بلغ مدى أصبح السكوت عليه, والسكوت عنه, هو أداء لدور الشيطان الأخرس, وليس في صفوف التجمع القومي الموحد, ممن تنطبق عليه مواصفات هذا الدور, فضلا عن أن يسمح للآخرين بفرضه عليه.
فعندما تنطلق سهام الحقد والغدر نحو صدر التجمع القومي الموحد انسجاما بل تماهيا مع المشروع الصهيوني المحاصر للأمة, لا بد اذن ان نقوي دروع  الحقيقة ونتقدم بشجاعة وثبات كي تتكسر سهام الباطل تلك وترتد إلى نحور أصحابهااينما كانوا ومن اي وجهة جاءوا،
وفي هذا السياق  يحق للتجمع القومي الموحد أن يؤكد على النقاط التالية:

أولا
عندما تحدث خطاب التجمع القومي الموحد, عن الحقوق المغتصبة, من ارض العرب هنا وهناك, لم يكن يتحدث في التاريخ القديم أو الوسيط أو الحديث, وإنما كان يتحدث في التاريخ المعاصر. فجميع هذه الأراضى, من الجزر العربية الثلاث, في الخليج العربي إلى منطقة الأحواز التي تمتد على مساحة ثلاثمئة وثلاثين الف كيلومتر مربع،  إلى تخوم سوريا الواسعة شمالا, لم يكمل اغتصاب اغلبها دورة قرن واحد, لان دم التراب فيها لم يجف بعد, تحت حراب مغتصبيها

ثانيا
إن الحق في الأرض, كالحق في الحياة, لا يسقط بالتقادم, ولا تنسخه عاديات الزمن, وعليه فإن الحق العربي لا يحتاج الى توقيت او زمن او مناسبة محددة للمطالبة به او النضال لاستعادته كما تعلمنا اطروحات وفكر التجمع القومي الموحد،  فالنضال مستمر ويجب ان يبقى مستمرا  في العدل والسلام والحرية. وكذلك فإن كافة النصوص والمبادئ في إطار القانون الدولي, لا تفرق بين استعمار وآخر, واحتلال وآخر, فليس ثمة استعمار عدو, واستعمار صديق, وليس ثمة محتل يمثل قوة دعم, ومحتل يمثل قوة هدم, كما انه وبالضرورة البديهية, ليس ثمة استعمار طيب يفيض كلية  بمشاعر الإنسانية وعواطفها النبيلة, وأخر قُدّ قلبه من حجر أو صخر..
ولذلك لم يبالغ خطاب التجمع القومي الموحد, حين وضع رد الحقوق المغتصبة, إلى أصحابها ورد الأراضى المحتلة إلى أهلها, معياراً حقيقياً للصداقة, إن كانت, بل وللتحالف إن وجد, وللمعركة المشتركة ضد عدو واحد, إن كانت حقا قائمة على قدم وساق, وإلا كانت الصداقة والتحالف والمعركة المشتركة مصنوعة من سحائب الإيهام قبل الوهم.

ثالثا
إن خطاب التجمع القومي الموحد الذي يزن كلماته بميزان الذهب لم يقدم منهجا ذرائعيا شكليا يعمد إلى أن ينتقص من حق حىّ على حساب حق ميت, فليس في الحقوق التاريخية, خاصة إذا تمددت فوق الأرض بمئات والاف الكيلو مترات, وتمددت في باطنها أنهاراً وجبالاً من الثروات, ما يُفصل فيه بمقياس الموت والحياة لا بمقياس الباطل والحق.

رابعا
إن خطاب التجمع القومي الموحد لم يقدم تصورا انتقائيا يضع بموجبه حقوقا محل حقوق, أو ينسخ حقوقا تاريخية بحقوق تاريخية سواها، فليس في فقه القومية العربية ناسخ ومنسوخ. فحقوق العرب في أرضهم وثرواتهم، شمالا وغربا، ليست بديلا لحقوقهم، جنوبا وشرقا.
إن سوء الفهم, هو الذي يمكن أن ينتهي بالغشاوة القاتمة فوق اعين اصحابها, إلى مثل هذا الفهم الخاطئ, فيتصورون بضيق أفق نادر, أن المطالبة بالأحواز أو الجزر العربية الثلاث، او بسبتة ومليلة يشكل واحدة منها أو كلها بديلا للمطالبة, والنضال من اجل استعادة الأراضى العربية الفلسطينية المحتلة, والتي تنزف دما تحت حراب  الاستيطان الصهيونية. ان حق الشعوب في تقرير مصيرها، في نظرية التجمع القومي الموحد وفي مقدمتها حق الشعب العربي والشعب الكردي الشقيق في ارجاء ديار الشام السورية هو حق مقدس.

خامسا
إن سلامة المنهج تتوقف على انسجام مفرداته, ووحدة أبعاده, وتطابق معاييره. في المقابل فإن اضطراب المنهج وازدواجيته, رهن بغياب الانسجام والوحدة والتطابق بين هذه المفردات والأبعاد والمعايير.
ولهذا فان الذين ينتقصون ويتطاولون على رؤية ومنهج التجمع القومي الموحد بهذا الإطار, هم الذين تعانى مناهج رؤيتهم من الاضطراب،  والازدواجية بحكم غياب التطابق والوحدة والانسجام في المعايير والمفردات والأبعاد..

سادسا
إن ثمة خلطا شديدا على الجانب الآخر بين الاستراتيجية والتكتيك, لأن الشرط الأول لصحة التكتيك أن يكون مندمجا في بنيته الاستراتيجية, ومنبثقا من مفردات نسقها العام, لا أن يشكل نتوءا خارجا عنه وخارجا عليها في الوقت ذاته..
إننا نفرق باليقين بين الأيديولوجية والسياسة, ونميزّ بينهما, لكن وظيفة السياسة أن تخدم الأيديولوجيا لا أن تحول السياسة خادمة بالأجر عند السياسة
أن تحويل الأيديولوجية إلى خادمة بالأجر عند السياسة هو بالضبط ما تقول به تلك الأصوات التي تعبر عن سلطة الأمر الواقع في دمشق, وهو أمر ينتهي بالأيديولوجية إلي هذه الوظيفة, لكنه باليقين ينتهي بالسياسة ذاتها إلي أن تعمل بدورها خادمة بالأجر عند أطماع أنظمة معادية لكل  الذين يؤمنون بالقومية انسانا حيا لا يموت، عزيزا بالآدمية القومية، وخالدا بالعدل والسلام والحرية.
المجد لآدميتنا القومية
والخلود لرسالتها في العدل والسلام والحرية

التجمع القومي الموحد في ديار المشرق العربي
الرابع عشر من حزيران /يونيو 2008

© جميع الحقوق محفوظة للموقع غير الرسمي للدكتور رفعت الأسد.

اجراءات الامان الشخصية | الاشهار القانوني