اجتمع المكتب السياسي للتجمع القومي الموحد في دورته العادية وبعد استعراض الأوضاع السياسية القومية العامة والاطلاع على مختلف التقارير التنظيمية توقف عند التقدم الذي حدث لدى حزب الاخوان المسلمين السوريين والمتضمن للنقط الثلاث الرئيسية التالية:
الأولى، إن الجماعة الاسلامية ليست حزبا سياسيا وإنما هي جماعة عقائدية ذات خصوصية
الثانية، إنهم ينوون تشكيل حزب سياسي جديد لا يستثني في الانتساب إليه أي دين أو مذهب أو عرق
الثالثة، الاعتراف بمسؤولية ما جرى من أحداث ما بين عامي 1964 و1982 ، واستعدادهم للاعتذار عنها وطلب الاعتذار من الذين ارتكبوا المجازر في حق شعبنا.
إننا ندعم من جانبنا هذا التقدم المتمثل في النقط سالفة الذكر، ولكي يتم انضاجها نطرح في المقابل النقط الثلاث التالية:
أولا، أن يقولوا ما هي طبيعة علاقة الحزب بالجماعة والعكس. أي من المسؤول وما هي المرجعية الأخيرة الحزب أو الجماعة وما هي الآليات التي تمر فيها هذه المسؤولية
ثانيا، ما هو دور الجبهة التي سميت بالخلاص وما هي العلاقة الايديولوجية التي تجمع بين الجماعة والحزب وعبد الحليم خدام.
ثالثا، ما هي الآليات التي يقترحونها للكشف عن الجهة أو الجهات المسؤولة عن الأحداث التي عرفتها بلادنا والتي سميت بأحداث الاخوان المسلمين ما بين 64 و82
إن الدولة السورية تتهم الاخوان المسلمين با للجوء إلى التآمر على الاستقرار في سورية وارتكاب جرائم القتل والتسبب في المجازر. وإن الاخوان يقولون في المقابل أن من يتحمل مسؤولية المجازر التي حدثت هي الطليعة المقاتلة في حزب الاخوان المسلمين. لكن أليس عقلة رئيس جناح الطليعة من قيادة الاخوان المسلمين؟ ألم يكن علي البيانوني نائبا للمرشد العام وفي قيادة الاخوان المسلمين عندما تقرر هز الاستقرار في سورية؟ ألم يكن الإخوان في تلك الفترة على علاقة متميزة بالسلطة في العراق؟ ألم يقتل الإخوان أناسا لا علاقة لهم بالسياسة ولا الحزب ولا الدولة؟ ألم يكن هناك قتل متبادل؟ أليس الإخوان من بدأ بافتعال الأحداث؟ أليست هي الفتنة التي أوصلت الأمور إلى كل هذا؟ ومن هو صاحب المصلحة في الفتنة؟ أهي الدولة صاحبة المصلحة في الاستقرار أم المعارضة التي كانت تنشد مصلحتها في هز الاستقرار؟ ألم يكن ولا زال الاخوان معارضة لدولة حزب البعث؟
إذن من الذي بدأ بالفتنة ومن هو صاحبها؟
وإذا كان لابد من أن ننحو منحى وطنيا ونرى في القومية والاسلام ملجأ للجميع، فإننا ندعوهم إلى أحد طريقين:
الاول: طي صفحة الماضي الاسود وفتح صفحات بيضاء وطنية نخط فيها سفر الصمود والخلود بعيدا عن المهاترات التي أمست مرضا وظيفته الوحيدة هي تدمير شعوبنا وتمزيق أوطاننا
الثاني: فلنتفق على كلمة سواء ننطلق منها الى تشكيل لجنة من حكمائنا وحكمائكم لتحديد المسؤولية عما جرى، وذلك في ندوة تلفزيونية مفتوحة يصوت خلالها شعبنا في داخل سورية وخارجها للكشف عن المسؤولين والطلب منهم أن يواجهوا ذلك بمنتهى الصدق وكامل الفروسية.
بهذا الشكل نرى في موقف حزب الاخوان المسلمين والذين يطلقون عليه اليوم اسم الجماعة خطوة متقدمة نحو أداء دورها الوطني في مستقبل سورية القريب والبعيد
الأمانة العامة للتجمع القومي الموحد
06/02/2007