ينعي التجمع القومي الموحد المناضل القومي الكبير والاديب الشاعر والمربي الفاضل الاستاذ جابر حمدان الخير الذي انتقل الى رحمة الله تعالى في منفاه في اسبانيا في الدقيقة الخامسة والاربعين من صباح يوم السبت الثاني عشر من تموز الحالي اثر نوبة قلبية مفاجئة.
كان فقيد الوطن والعروبة مناضلا مندفعا منحازا لمصالح الشعب العربي من محيطه الى خليجه منذ نعومة اظفاره
تمثل ذلك في شعره الذي كرسه لخدمة قضايا الامة العربية وبعثها الحضاري وتقدمها وتطورها . ولقد حاز على جائزة افضل شاعر شاب في مهرجان القاهرة لشعر الشباب ولم يكن قد تجاوز سن التاسعة عشر بعد في قصيدة تحولت الى انشودة الهبت مشاعر الحضور والقراء والمستمعين لسنوات طويلة.
كما تمثل ذلك في نضاله من اجل الوحدة العربية , الامر الذي كلفه سنوات طويلة ومريرة يقبع فلي غياهب السجون بين اعوام ثمانية وخمسين وتسعة وستين من القرن الماضي. خرج من السجن ليهاجر الى ارض البطولات , ارض الجزائر لاتمام رسالته مع بعض رفاقه المناضلين. عاد الى ارض الوطن بعد الحركة التصحيحية، وفي عام اربعة وثمانين وتسعمائة والف خرج مجددا مع رفاقه الذين آثروا الا تراق قطرة دم واحدة من دماء الشعب مهاجرين من الوطن لمتابعة النضال بمقادير حيوية لا تصل الى الاساءة للشعب او المس بقدراته ، عاد الى الوطن سورية في نفس العام ليخرج مرة اخيرة عام ثمانية وتسعين وتسعمائة والف من اجل العلاج لكنه وما ان هزم المرض واستعاد حيويته حتى التحق برفاقه في التجمع ا لقومي الموحد بقيادة الدكتور المناضل رفعت الاسد ليتبوأ مركزا هاما في قيادة التجمع القومي في ديار الشام السورية . ولقد اضاف مساهمة قيمة الى جهد التجمع من اجل تحقيق العدل والسلام والحرية ليس في سورية فقط بل على امتداد الوطن الكبير لانه كان مؤمنا بآدميته القومية ومصمما على تحقيق اجل مايمكن تحقيقه رغم انتكاسته الصحية.
ولقد ظل يناضل من اجل تحقيق اهداف الشعب العربي الذي احب وتفاخر بالانتماء اليه حتى كان حكم الله جل جلاله بان يعيده الى مشيئته
كانم الفقيد الشهيد باذن الله صادقا صدوقا وفيا لقيمه ورفاقه شجاعا صلبا في الملمات لايخاف في الحق لومة لائم واسع الثقافة غزير المعرفة كيس الاخلاق رقيقا عطفوفا محبوبا من الجميع كريم النفس عظيم الايمان بالله عازفا عن صغائر الدنيا لايعبأ بمال او جاه , عاش حرا كريما ومات حرا عزيزا.
ان التجمع القومي الموحد بدءا من التجمع القومي في ديار الشام السورية وانتهاء بالتجمع القومي العام وعلى التتالي قد تنادى الى الحداد على مفارقة المناضل الاستاذ جابر حمدان الخير مودعين اياه بالعهد على مواصلة النضال على الطريق التي امن بها وبالدعاء ان يتغمده الله بالرحمة ويدخله فسيح جنانه خالدا فيها باذن الله ويلهم اهله ورفاقه الصبر والسلوان،
ان القلب ليحزن وان العين لتدمع وانا على فراقك يا جابر لمحزونون
انا لله وانا اليه راجعون.
قيادة التجمع القومي في ديار الشام السورية